راحله محمودى / حميد احمديان

101

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

ثُمَّ فُوهَاتِهِمْ فِي صُدْغِي ثُمَّ جُثَّتِي وَهِيَ تَتَدَحْرَجُ خَلْفَ هَدِيرِ مُحَرِّكَاتِ سَيَّارَاتِهِمْ ثُمَّ صَخْبَ الْمُلْتَحِقِينَ حَوْلِي وَهُمْ يَتَسَاءَلُونَ : - مِنْ أيْنَ أتَوُا ؟ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَأْتُوا تَرَكُوا لِيَ الْمَشْهَدَ مَفْتُوحاً عَلَى اتِّسَاعِ الطَّلْقَةِ الْمُؤَجَّلَةِ ( الصائغ ، تأبّط منفى 16 ) وفي قصيدة " درس في التأريخ ( 1 ) " يشكو من التأريخ ونكرانه الجميل ومصيره في الحياة بما فعله في طريق الدفاع عن شرف أرضه وأيام عمره التي قضتها على أوراقه وسوف لا يذكره بسطر واحد ويعتبره ظلماً بحق الشعب العراقي حيث يقول : أطْرَقَ مُدَرِّسُ التَّأرِيخِ الْعَجُوزُ مَاسِحاً غُبَارَ الْمَعَارِكِ وَالطَّبَاشِيرِ عَنْ نَظَّارَتَيْهِ ثُمَّ ابْتَسَمَ لِتَلَامِيذِهِ الصِّغَارِ بِمَرَارَةٍ : مَا أجْحَدَ قَلْبَ التَّأرِيخِ أكُلُّ هَذَا الْعُمْرِ الْجَمِيلِ الَّذِي سَفَحْتُهُ عَلَى أوْرَاقِهِ الْمُصْفَرَّةِ وَسَوْفَ لَا يَذْكُرُنِي بِسَطْرٍ وَاحِدٍ ( المصدر نفسه 13 ) وفي قصيدته المعنونة ب - " مفتتح " يعبر عن أمل الشعب العراقي بأنهم يلوّحون للشمس وتسلّقت أعناقهم حتى ولو يكون فهرس كتب تأريخهم مليء بالظلم والجنرالات الطاغية وملطّخ بالدم : أتَصَفَّحُ كُتُبَ التَّأرِيخِ فَتَتَلَوَّثُ أصَابِعِي . . . . . . بِالدَّمِ